الشيخ علي الكوراني العاملي
156
الولادات الثلاث ( ط 2 - 1440 ه - )
في أقصى البادية ، ولا يدخل ذكرها القرية يعني مكة ، ثم تكمن زماناً طويلاً ، ثم تخرج خرجة أخرى دون ذلك ، فيعلو ذكرها أهل البادية ويدخل ذكرها القرية يعني مكة . قال رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) : ثم بينما الناس في أعظم المساجد على الله حرمة وخيرها ، وأكرمها المسجد الحرام ، لم يَرُعْهم إلا وهي ترغو بين الركن والمقام ، تنفض عن رأسها التراب ، فارفضَّ الناس معها شتى ومعاً ، وثبت عصابة من المؤمنين وعرفوا أنهم لن يعجزوا الله ، فبدأت بهم فجلت وجوههم حتى تجعلها كأنها الكوكب الدري ، وولت في الأرض لا يدركها طالب ، ولا ينجو منها هارب ، حتى إن الرجل ليتعوذ منها بالصلاة فتأتيه من خلفه فتقول : يا فلان يا فلان الآن تصلي ! فيقبل عليها فتسِمُه في وجهه ثم تنطلق ، ويشترك الناس في الأموال ويصطحبون في الأمصار ، يعرف المؤمن من الكافر حتى إن المؤمن يقول : يا كافر إقضني حقي ، وحتى إن الكافر يقول : يا مؤمن إقضني حقي ) . وروى الحاكم ( 4 / 484 ) ( تخرج الدابة من الصفا أول ما يبدو رأسها مُلَمَّعَة ذات وبر وريش لم يدركها طالب ولن يفوتها هارب ) ! وصححه على شرط الشيخين ! ( ولها عنق مشرف يراها من بالمشرق ، كما يراها من بالمغرب ، ولها وجه كوجه إنسان ، ومنقار كمنقار الطير ، ذات وبر وزغب معها عصا موسى وخاتم سليمان بن داود تنادي بأعلى صوتها : إن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون ) . ( الدر المنثور : 5 / 116 ) . ( مثل الدابة التي تخرج كمثل حَيِّزٍ بُنيَ ورفعت حيطانه وسُدت أبوابه ، وطُرح فيه من الوحوش كلها ، ثم جئ بالأسد فطرح وسطها ، فانذعرت وأقبلت إلى النفق تلمسه من كل جانب . كذلك أمتي عند خروج الدابة لا يفر منها أحد إلا مثلت بين عينيه ، ولها سلطان من ربنا عظيم ) . ( زهر الفردوس : 4 / 64 ) . وفي فتن ابن حماد ( 2 / 665 ) : ( دابة الأرض ذات وبر تنال رأسها السماء ) . وفي الدر المنثور ( 5 / 116 ) عن ابن عباس : ( الدابة مؤلفة ذات زغب وريش ، فيها من ألوان الدواب كلها ) !